محمد بيومي مهران

41

الإمامة وأهل البيت

فقال : نحن بين القبر والمنبر ، اللهم هذا قولي في السر والعلانية ، فلا تسمع قول أحد بعدي ( 1 ) . وأخرج الدارقطني بسنده عن الإمام محمد الباقر أنه قال : أجمع بنو فاطمة ، رضي الله عنهم ، أن يقولوا في الشيخين ( أبي بكر وعمر ) أحسن ما يكون من القول ( 2 ) . وأخرج الدارقطني عن سالم بن أبي حفصة قال قال لي جعفر : يا سالم ، أيسب الرجل جده ، أبو بكر جدي ، وروي أيضا أنه قال : دخلت على جعفر بن محمد ، وهو مريض ، فقال : " اللهم إني أحب أبا بكر وعمر ، وأتولاهما " ( 3 ) . ويقول الأستاذ أحمد مغنية : حورب المذهب الجعفري في عهد العثمانيين والأتراك مئات السنين ، محاربة عنيفة لئيمة متواصلة ، وتفنن المفرقون بالافتراءات عليهم في ذلك العهد الظالم اللئيم ، فلم يتركوا وسيلة من وسائل الإيذاء إلا اقترفوها ، كما أن المفرقين وجدوا في اتفاق الإسمين : عمر بن الخطاب - الخليفة العظيم - وعمر بن سعد بن أبي وقاص - قاتل الإمام الشهيد مولانا وسيدنا الإمام الحسين - ميدانا واسعا ، يتسابقون فيه في تشويه الحقيقة والدس على الشيعة بأحط أنواع الدس . وكان طبيعيا أن يكون لعنة اللعنات ، عمر بن سعد ، لأنه بطل الجريمة ، وقائد جيش اللئام الجبناء ، ومن من المسلمين ، لا يلعن عمر بن سعد - قاتل ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، إن أولئك المفرقين الآثمين قد استغلوا كلمة " عمر " ، وقالوا : إن الشيعة تنال من خليفة النبي عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وإني

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 78 . ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 78 . ( 3 ) الصواعق المحرقة ص 80 .